الجمعة، 21 سبتمبر 2018

مخادع /بقلم الشاعرة رحيل العلي

#مخادع
قال لها :
نقيّة كالثّلج روحك 
آنستي...سيّدتي!
كانت تحلم
تسمّرت في حدود سمائها 
الثّالثة أظنّ...
قالت: هل تعرفني؟!
سارع إليها يلفّها كالعاصفة :
أتقصّى أخبارك منذ شهور 
سألت عنك بائع الجرائد 
الذي في النّاصية 
أناني 
احتفظ باسمك لنفسه ...
سألت عنك صاحب المحلّ 
حيث تتأنّقين 
قال لي أنّك تختارين 
فساتينك بعناية فائقة 
أناني 
احتفظ باسمك  لنفسه 
شدّتني رائحة عطرك المميّز 
فسألت صاحب المحلّ 
حيث تقتنينه 
قال لي 
أتفانى لأجلها ...
أصنع لها عطرها من زهور برّية 
أجلبها بنفسي من تلك الأقاصي 
لكنّها لم تبح لي يوما باسمها ...
محظوظ سيّدتي 
عرفت اسمك و عنوانك و تاريخك 
و الجغرافيا 
من خلال توقيع على رسالة 
وجدتها في بريدي منذ أيام 
بين ملفّاتي القديمة المنسيّة 
أترين كم اجتهدت لأجلك!؟
لذا اسمحي لي يا نقيّة 
أن أكون مغرقك و سفينة نجاتك 
و ضلالتك المحبوبة  المرجوّة...
#رحيل_العلي_عندما_قرأتها على صغيرتي 
سألتني ماذا قالت له؟؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكراً لكم مع تحياتنا القلبية بعبق الزهور