السبت، 17 سبتمبر 2016

احيانا أضحك حتى بقلم الاستاذ حسن بوموس

احيانا أضحك حتى 
تظهر بياض أضراسي
وأحيانا أهجر الضحك
كما لو نزلت علي
قدرة من السماء
أو عاصفة هوجاء
ورمت بي في غيابات الخلاء
أيا سماء صافية زرقاء
لم تلوثها الأيادي الحمقاء
تعكس لون البحار
وتنزل عليها البركات
ويا نوارس المحلقة في الأعالي
ما بال سواد الغيوم
وما بال شح ماء المزن
ويا أرباب المعامل
أفتوني في ثقب الأوزون
وما بال الأدخنة التي
تنبعث من مداخن المصانع
وما بال تلوث البيئة
بالأوكسيد كاربون
و يا حجاجنا الميامين
أفتوني في سواد حجر الكعبة
وقد نزلت بيضاء من الجنة
و يا قابيل ما حجتك في سواد الغربان
و يا أهل الفضول
ما دَخْلُكُم في لون
كلب أهل الكهف
تارة أنفض الغبار عن جلدي
فيطلع معه الوسخ
وتارة أحفر على العظم
فيطلع معه المخ
أعياني الخبز في طلبه
وأعياني كذلك في مضغه
كيف لبعض الأشخاص
أسعى في خدمتهم
طول حياتي
نهارا و ليل
بلا خوف ولا طمع
حتى إذا وصلت عليهم
واحتجتهم
طلبوا مني أجرتهم
بلا حشمة و لا استحياء
أيا عيون بحب المال عميت
أيا سم سار في أجساد بني البشر
أيا قوم تركض وراء الدنيا
ركض الوحوش الفارة المستنفرة
من الأسد الضرغام القسورة
الكل أصبحوا سماسرة
كما الجزارون الذين يعرضون
الحلويات في شهر رمضان
ليس المشكل في الحياة
ولكن المشكل كيف نعيشها
معاملاتنا مع الطرف الآخر
تصرفاتنا مع الآخرين
وسلوكنا مع الغير
مَنْ عَلّمَ منهج الحياة للطير
مَنْ عَلَّمَ النمل الجد و العمل
مَنْ عَلَّمَ النحل الترتيب والنظام
مَنْ عَلَّمَ الوفاء للحيوان
من يَبَّنَ اليابان
مَنْ مَرْكَنَ الأمريكان
مُدراء يبانيون
ينظفون أحدية العمال
لمحاربة الكبر والتعالي
تماثيل للعمال النظافة
نُحِثَثْ و صُبِغَتْ بطلاء
من ذهب تقديرا لمجهداتهم
وعملهم الانساني...بقلم حسن بوموس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكراً لكم مع تحياتنا القلبية بعبق الزهور