قصيد:طَيْفُكِ
اشْتَدَّ الوَجَعُ
مَا اسْتَكَانَ أَنِينُه
نَافِذَتِي تُقْرَعُ
يَدْخُلُ الحَنِينُ
يَتَسَلّّلُ بَيْنَ أَجْنِحَةِ الغَسَق
يَتَبَعْثَرُ هُنَا وَهُنَاكَ
فِي ذَاكَ الرَّمْس
حَيْثُ تَرْقُدُ ذَاتِي
تَسْكُنُنِي الأَشْوَاقُ
تَعْتَلِي رُبَى الوَتِين
تَنْتَفِضُ الرُّوحُ
تَصْهَلُ فِي المَتَاهَات
تَتَخَطَّى حُدُودَ الغِيَاب
تَنْثُرُ تَمْتَمَاتٍ
عَلَى عَتَبَاتِ الأَحْلَام
تَتَمَزَّقُ الأَنَّاتُ
تَتُوهُ فِي الدُّجَى
تَرَاهَا عَنِّي تَبْحَثُ
تَنْكَفِئُ فِي ذَاكِرَةِ اللَّيْل
تَطْوِي وَعْرَ المَسَافَات
فِي الزِّحَامِ تَمْشِي إِلَيّ
تَرْسُمُ فِي عَيْنَيْهَا دَرْبِي
يَنْسَابُ المَطَر
يَخْلَعُ جَلاَبِيبَ الحِدَاد
عَنِّي وَعَنِّي وَعَنِّي
ناغَيْتُ الحُلْمَ وَنَغَانِي
أَضْحَكَنِي بَعْدَ أَنْ أَبْكَانِي
بَانَ طَيْفُهَا المَيَّاس
اخْتَرَقَ اللُّحُودَ وَنَادَانِي
مَشَى إِلَيَّ بِالخَطَوَاتِ
فِي سُكُونٍ احْتَضَنَنِي
لاَمَسَ رَاحَةَ كِيَانِي
ارْتَجَفَتِ القَوَافِي
تَخَطَّتْ جُنْحَ الظَّلَام
عَادَتْ إِلَيَّ الكَلِمَاتُ
كَمَا يَعُودُ سِرْبُ الحَمَام
فِي قَسْوَةِ لَيْلٍ بَهِيم
لَامَسَتْ أَوْتَارَ الفُؤَاد
أَعْدَمَتْ أَنَّاتَه
عَبَثَتْ بِتَنْهِيدَاتِه
فَاسْتَكَانَ الأَلَم
وَتَحْتَ الوِسَادَةِ غَفَا
وَتَلَا عَلَى مَسْمَعِي
تَرَاتِيلُ الشِّفَاء
لَمْلَمْتُ شَتَاتِي
انْسَكَبَتْ مِنْ مَآقِّي العَبَرَاتُ
حِينَ طَيْفُ حُورِيَّتِي عَنِّي غَدَا
وَتَلَاشَى الحُلْمُ لِأَجْلِ البَقَاء
بــمــداد:منية عفلي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
شكراً لكم مع تحياتنا القلبية بعبق الزهور