الثلاثاء، 17 يوليو 2018

الغلاء // بقلم الشاعرة // زكية ابو شاويش

الغلاء _____________________البحر : الوافر
إذا  نظر المؤَدَّبُ   للملاحِ ___ من  الأخيارِ  يعمدُ  للفلاحِ
ولو كانَ الشَّقاءُ بِكُلِّ دربٍ ___لأجَّجَ في العزيمةِ مِنْ سِلاحِ
ولا لتراجُعٍ لو زادَ ضعطٌ ___ وكُلُّ ضُغُوطِنَا مِنْ الانفتاحِ
وجُلُّ  فعالِنا  تبغي  نوالاً ___ من المولى وتأكيدَ  السَّماحِ
ومالٌ  إن  كسبناهُ   بكدّ ___ يُجِلُّ  عن  المهانةِ  وانبطاحِ
فلالخضوعنا مهما افتقرنا___ ولا  لجهالةٍ   تَرْكُ  المُبَاحِ 
.................
إذاعلتِ النُّفوسُ رأت مجالاً ___كأوسعِ ما يُرى مِن مُستراحِ
فلا تحزنْ وفي الآفاقِ وَصْلٌ ___لكلِّ الخيرِ ما  نصبو لداحِ
بتوفيقِ   الإلهِ   لنا   جوابٌ ___ يَرُدُّ  مُسائِلاً  عندَ  اجتياحِ
لكلِّ   مصيبةٍ  بابٌ   وقفلٌ ___ وما للقفلِ  صَدٌّ  عَنْ  نُبَاحِ
سنسمَعُ ما يسوءُ إذا انتظرنا ___وقوعاً  واندلاقاً    للقُراحِ
وإهمالُ  النَّذالةِ   فيهِ   رَدٌّ ___ كأخذِ أمانةِ  اللَّبنِ الصُّراحِ
....................
إذا جارَالقُضَاةُ وَضَاعَ حَقٌّ ___فَشَى  ظُلمٌ  يُكَبِّلُ كُلَِّ رَاحِ
وضيقٌ  للعبادِ إذا  تَمَادَى ___  يُفجِّرُ ثَورةً  في كُلِّ سَاحِ
غلاءُ معيشةٍ يُمضي شقاءً ___ لأبناءٍ  لهم   كُلُّ  الصِّياحِ
ويشكوبعضُهم خصماً وتبدو___طبائعُ لا ترومُ لأيِّ صاحِ
وتزدادُ المشاكِلُ كُلّ  حينٍ___ وجوعٌ  قد  يّشدُّ إلى النُّواحِ
إذا حُصِرَت شعوبٌ زادَ همٌّ ___ ووهمٌ  قد  يقودُ لكلِّ مَاحِ
...............
وهل يُمضي مصيرَالشَّعبِ إلاَّ___ إلهَ الكونِ إذ يَقْضِي لِجَاحِ
فينشُرُ خَيرَهُ  وَيَجُبُّ  ظُلماً ___ بدفعٍ  للمظالِمِ  مِن صَلَاحِ
وَمَنْ  يَعْلُو بِغَيرِ الحقِّ يوماً ___سَيَسْقُطُ مِنْ عُبُورٍ  لِلبَرَاحِ
تعثَّرَ  مَنْ  زَهَا بالجهلِ لمَّا ___علَاَهُ العِلمُ في كُلِّ اصْطِلاحِ
وتخطيطٌ  لإصلاحٍ  بعلمٍ ___يَردُّ البؤسَ من ذبحِ الأضاحي
وَعَودٌ  للكريمِ بِكُلِّ عزمٍ ___ وبذلُ  الجُهدِ  لا  للمستراحِ
....................
وقد تأتي الحلولُ بِلَا عَنَاءٍ ___لِمُشكِلَةٍ  جَرَتْ مِنْ مُستباحِ
وردٌّ للحقوقِ  يَزِيدُ  شوقاً ___ لكُلِّ  تَقَدُّمٍ   فَوقَ   الجِراحِ
وتصحيحُ المسارِ لهُ سِراجٌ ___على دربِ الفضيلةِ والنَّجاحِ
إذا كانَ  التَّفاؤلُ من  حليمٍ ___سيخطو بالثَّباتِ إلى الصَّباحِ
فنورُ اللَّهِ  يعلو  كُلَّ  دربٍ ___نوى  خيراً   وَحُبّا   للدِّلاحِ
وبالإيمانِ يُنشَرُ  كُلُّ  أمنٍ ___ وللحاجاتِ  سدٌّ  عن  رياحِ
................
فلا فقرٌ  يُذِلُّ  نفوسَ  قومٍ ___ولا يعلو الغنيُّ على البطاحِ
وما  من قوَّةٍ تعلو  بظُلمٍ ___ ولو جارَ الكلامُ  معَ السِّلاحِ
وما للشُّحِّ  من فضلٍ مُطاعٍ ___يفرُّ من اللِّقاءِ ذوو الجناحِ
وهل في الكونِ أفضلُ من حلالٍ___نطوِّقُ منهُ أعناقَ الأقاحي
صلاةٌ  والسَّلامُ على نبيٍّ ___أقرَّ الحُبَّ في أصلِ  اللِّقاحِ
فصلُّوا يا عبادَ اللَّهِ وادعوا ___ بما حمَلَ الرَّخاءُ لِكُلِّ واحِ
................
الأحد  2 ذو القعدة 1439  ه
15  يوليو  2018  م
زكيَّة أبو شاويش _ أُم إسلام

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكراً لكم مع تحياتنا القلبية بعبق الزهور