الأربعاء، 15 نوفمبر 2017

قصة قصيرة : بقلم / بدور عبدالله الغامدي

قصه قصيره. 
....................................... 
في ليلة شتوية هادئه..
ارتديت معطفي..
 و طوقت عنقي بشالٍ صوفيٍ ابيض.
واعتمرت قبعة صوفية سوداء محلاة باقحوانات صغيره مجتمعه في الجهة اليمنى..
 اخفيت فيها خصلات شعري.
نعم هكذا أبدو أجمل..
حملت قيثارتي على كتفي الأيسر..
وبدأت التجول..
أرى أزقة خاليه.. وابنية متراصه.. جملية المنظر.
تراثية المعمار.. تكسوها النباتات المتسلقه بشكل اخاذ.
وعلى الشرفات اصيص اليآسمين والسوسن وشقائق النعمان والزنبق والاقحوان..
مااجمله من منظر ومااجملها من رائحه..
حين تفتح الشرفات في الصباح الباكر وينتشي المكان بشذا الورد الزاكي..الله.. 
آه مااجملها من رائحة تنعش صدري واعيش عالم آخر.. بجانب قهوه سمراء وكتاب جميل.. الله..
شدني منظر اصيص الورد على كل نافذه..
أكملت تجوالي اتأمل كل شي..
تلك الأبنية وتلك الأحجار المرصوفه..
والمداخن أعالي المنازل..
أحياء ينتشر فيها عبق الماضي والثرات القديم.
أكملت المنحدر والضباب يمر من خلالي. ماأجمل نسيمه.
هدوء المَســــآء يحل على كل شيء.
أدخلت يدي داخل معطفي..
أرى انواراً من بعيد وصوت ضجيج..
هرولت مسرعه.. لأنعم بالحياه..
يبدو أنه احتفال..
علقت الانوار والزين.. وفاحت رائحة المكان..
جلست في زاوية المكان.. اتأمل..
جميل تراث تلك المدينه.. رقصاتهم تعيد إليك الحياه.
الكل يتناغم مع تلك الأصوات..
بدأت اعزف على قيثارتي لأبهجهم..
بدأت اعزف واعزف.. تملكني لحن تراثهم...
فجأه....
صمت الجميع وتوقف..
استغرقت في عزفي وانسجمت على الحاني حتى نسيت نفسي...
أقترب مني الجميع ودعوني لاشاركهم احتفالهم..
توقفت فجأه.. وبدأت انظر إليهم وإلى ثيابهم وطريقة تزيين شعورهم بالورد..
دعوني مرة أخرى لأشاركهم..
قبلت دعوتهم..
وبدأت العزف مرة أخرى..
 وهم يتراقصون على لحن عزفي...
قدموا لي مشروباً دافئاً..
شكرتهم لحسن ضيافتهم.. 
حملت قيثارتي وعدت ادراجي.
دخلت منزلي وأشعلت النار في المدفأه وجلست على كرسيٍ خشب لأنعم بالدفئ. 
أخرجت دفتري وقلمي.. وبدأت ادون فيه تلك الأحداث.
انتهيت..
شربت قهوتي وجلست اتأمل الحطب واندلاع النار فيه وكأنها تقول لا مفر..
...........................................
بدور عبدالله الغامدي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكراً لكم مع تحياتنا القلبية بعبق الزهور