...((صرخة الصمت))...
::::
في الفـــــــراغ الأزرق
بكت كثيراً
حروف القصيدة
وغرقت في حبر الصمت
اخترعت للدمع صهيلاً
دمعك عابر لزجاج النوافذ
......
هذا الملح يمزق شفاهي
وهذا العطش يقطع أوردتي
يوشك القنديل أن ينطفئ
من قال أن للزيت نار
وللدمع تسنيم الماء.....
.....
كلما تضربنا صاعقة الأنين
صخرة صخرة
نقاوم ولا ننكسر
لسنا كفتات تراب
في خاصرة الخماسين.....
.......
يا أبي
هم من ثقبوا غيمتنا
من سرقوا من حقلنا
حبة البركة...
هم من ذبحوا العصافير
فوق غصن التوت
ماذا أبقوا لي
بعد خمسة وعشرين
خريفاً يا ترى...
......
قتلوني يا أبي
قبل أن يحملني الفجر
لمسبحة أمي
قبلة محترقة
قبل أن ينام حلمي
بين يديها كطفل رضيع....
.....
يا أبي
مازالوا رغم كل الرماد
يعربون عن القلق الذي
ملّهم على ما تبقى
من طحين الهياكل
يحاولون سرقة الصوت
من حناجرنا
يريدوننا أن ننظر إليهم
بوجه بشوش
بعد كل هذا الضياع
تأبى كل الشرائع
أن تتقبلكم
يا رعاة اللإنسانية....
سعيد سعيد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
شكراً لكم مع تحياتنا القلبية بعبق الزهور