الجمعة، 18 مايو 2018

تجليات القدر // بقلم الشاعرة // زكية ابو شاويش

تجلِّيات  القدر_______البحر : الوافر
تجلَّى القابض المحيي لنفسٍ___فضاقَ الصَدرُ وانهمرت  دموعُ
ومن يشرح صدوراً بعد ضيقٍ ؟!___بأقدارٍ  وقد  خارت  قلوعُ
ولم أعرف  لذاكَ  الضِّيقِ حدَّاً ___ولا سبباً يُزالُ  وبي  جزوعُ
أُفكِّرُ في  جميع  الخلقِ  حولي ___وهل  حدثت أمورٌقد تروعُ ؟!
لمن يا هل ترى ضيقي وحزني ___وعندي كُلُّ ما تبغي القَنُوع
.................
إلى أهلي سأذهبُ  لا  أُبالي ___ فقد  حرقت  ذبالتَها  الشُّموعُ
أكانَ الضِّيقُ من كَدَرٍحواهم___ وقد  هدَأوا وما برَدت  رُبُوعُ
وزالَ الضِيقُ بعدَ سماعِ وصلٍ ___لمن قد جادَ فاحتارَ المَنُوعُ
بكُلِّ  الحُبِّ  ألتقطُ  النَّوايا___ وقد  شعرت  بحامِلِها الضُّلوعُ
ويخفقُ للبعيدِ  بكُلِّ  نبضٍ ___ فؤادٌ من هوىً حفلت ضروعُ
................
ولا يدري المُقَدَّرَ مَنْ تَدَاعى ___ألى ذاكَ الغموضِ وذا شروعُ
وأحلامٌ   تُؤكِّدُ   كُلَّ   قُربٍ ___ يجيءُ بغير قصدٍ أو  يضوعُ
وأخبارٌ  يُسَرُّ  بها  فؤادي ___  ولا  أدري   أحقَّاً  أم   ذيوعُ
وربَّ  مُعاندٍ أمسى حميماً ___  وجادَ  بِكُلِّ  ما  جنت  البيوعُ
فهل  كانت  سعادتنا بوصلٍ___ وهل   حَزَنٌ  يُسَبِبُهُ  القَطُوعُ؟!
.................
وهل ذنبٌ  يمرُ بلا  جزاءٍ ___وهذا  الصَّبرُ تحجُبُهُ  الفروعُ
ومن يحفر ببطنِ أخيهِ همَاً ___يجد  حقدَ الَّذي  دفنَ الخدوعُ
ويسقُطُ في حرامٍ من حلالٍ ___تبرَّأَ  كُلَّما  ضاقت  صدوعُ
إذا  كانَ  الخليلُ  لهُ  دلالٌ ___ ومالَ  لمن تميلُ بِهِ الدُّروعُ
يهونُ الودُّ من حسدٍ  تلظَى ___ ويحيا   بعدَهُ  غيظٌ   يجوعُ
..................
أدارَ  خُطامَ  بُغضٍ للمُوَالِي ___ولا  عيبٌ  لأحبابٍ  ركوعُ
يَشدُّ  إزارَ من  أحيا  وداداً ___  لكُلِّ  كريمةٍ  شفَعَ  الوَلُوعُ
ويبسطُ ربُّنا  خيراً عميماً ___ فهل  جادت بِهِ  نفسٌ  هلوعُ
إلى مَن كانَ في حرمٍ وَصُولاً___ستُجزى ضعفَ ما كانَ النُّزوعُ
فيومٌ  بالرِّضا  يحيي  ذبولاً___ وآخرُ قد  تطاوله  الزُّروعُ
..............
ألا  إنَّ  العجائبَ في  حياةٍ ___ومنها  ما  علِمنا  قد  يفوعُ
كبركانٍ  يُدمِّرُ  كُلَّ شيءٍ ___ويهدأ  بعدَ  أعوامٍ ...  تَلُوعُ
وكُلٌّ من قضاءٍ باتَ يجني ___ومن حَمْدِ الإلهِ دنت جموع
صلاةٌ والسَّلامُ على رسولٍ ___له حوضٌ بأُخرى والشُّفوع
بأعدادِ  الَّذينَ  عَلَوا  بخيرٍ ___ومن حصَدَ الذُّنوبَ لهُ خضوع
................
الخميس   الأَول  من رمضان  1439  ه
17  مايو  2018  م
زكيَّة  أبو شاويش _ أُم  إسلام

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكراً لكم مع تحياتنا القلبية بعبق الزهور