الثلاثاء، 13 يونيو 2017

نبض على الرصيـــف // لمياء بن قبلى

نبض على الرصيـــف
أم عزباء خانها القدر.
لم تجد رافة من بني البشر
جالسة وبحضنها وليدها
وقد غابت عن الحياة
غاب عنها الأمل
هجرها الفرح
وانساب منها دمع
قد جرح وجنتيها
وخط على بساطها
خريطة عمر
وحين يتحرك ذاك
الذي بين ذراعيها
يعود النبض إليها

على الرصيــف
طفولة مغتالة يفترشون
الأرض ويلتحفون السماء
واذا اشرقت الشمس
يلعبون ويغنون
ويتركون القدر ليفعل ما يشاء
ابتسامتهم قد ضاعت
براءة ضبابية كساها غبار النسيان
باهتة عيونهم تتلألأ فيهم
فرحة مغتصبة
حين تمتد يدى احد اليهم
تورق بقلوبهم وردة حمراء

على الرصـــيف
أمهات وآباء بعد تعب
أضناهم من الأحباب الفراق
قلوبهم مع السيارات
والمارة تُساق
ترتحل كل ثانية الى اللانهاية
يتمنون الموت لينتصرون
على قهر الحياة
ويرجون عمرا فلعل الاحبة
ترأف قلوبهم ويحتضنون
أملا جديد وتندثر الأشواق

على الرصيــف
عاشق باكي يسامر الليل
يستأنس بظلمة قد استعمرته
عيونه فقط من ترى النور
ذاك القابع بين ضلوعه يتألم
دمعة تكاد تسقط فتفضحه
ولو فُضح منه الفؤاد
لعم الشارع النحيب
مجروحة روحه تنزف عشقا
يطلب جسده النجاة
فقد إستشعر الغرق يقترب
وكلما عاوده الحنين
والذكريات الجميلة
يبتسم ويستهزئ به القدر
فيتنفس الحياة
ويعود النبض على الرصيف
......................................

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكراً لكم مع تحياتنا القلبية بعبق الزهور