بغاث الطير حولي
تنهش بلحم النسر
نسر جريح
جناحه قريح
سقط في غياهب بئر
لم يشفع له إخلاصه
بل كان عليه رصاصه
في زهر الفجر
هوى تواضعاً ووفاء
فوق أسنة خرساء
سلبت منه العذر
وراحت تستعذب أصله وشموخه
تراوده خضوعه
بسلاسل الأسر
ولمّا أبى إلا الكرامة
وجهت إليه اتهامة
بأساليب العهر
ومازال ذاك النسر
على موقد الجمر
يأبى أن ينادمها الخمر
بكؤوس الدهر
وترك لها به الظفر
تاركاً الحذر
من عواقب الأمر
بغاث تشتهي الأصالة
لتغسل روائح الزبالة
ومافيها من عذر
وذاك النسر نبيل كريم
منحها الجناح نسيم
لعله يجدي لها بالأمر
ويبقى الأصل فخر
فذاك قال النسر
ولم تعِ بغاث الطير إلا الغدر
.
بقلمي(هيثم مكي تيم الله)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
شكراً لكم مع تحياتنا القلبية بعبق الزهور