السبت، 21 يناير 2017

وجهان لندبة واحدة/ بقلم /نيفين شقيرة

وجهان لندبة واحدة
أطوي رأسي بخفة ..أضعه تحت إبطي وأهرب حيث لا غواية للرذيلة..
تمحق فسحة الأمل،تحت بياض غابة اللؤلؤ..
المعلقة بجنون الزمن الرجيم...
التالفة بفعل صمغ الندم..المتشبث بين لحاء القلب وعواء الجسد.
طوبى للرمق الأخير من ثنايا الفرح..
العالقة كسنبلة فارغة تكشف بوقاحة عن ساقيها أمام وجه الشمس ..فيخبو شبقها شيئآ فشيئآ أمام أول صفعة غروب ولا مبالاة.
كثيرة هي الصفعات الحبلى بالخيبة. .
المدموغة بختم "لا تنسى ما اقترفه حدسك من بلاهة" ومغمسة بالرذيلة تلك التي تهوي على جسدك كعاهرة..فتحرقه بنار الغواية..حيث لا جسد لك من بعدها ولا توبة..وهذا مايسمى زلة جسد وليست لسان.
فزلة اللسان تتصيد حنجرتك لتحشوها بالتراب...وزلة الجسد تتصيد التراب الذي أنت منه ولن تعود إليه.
فعندما يعلو عواء الجسد..فقط أصم أذنيك..تأبطه واهرب به حيث لا مجيب إلا قصاصات النور ترمى عليه كالرقية لتسد أفواه الصفعات الدانية من تراب الروح.
مؤخرآ لم أعد أقضم أظافري عندما أحس بالخوف أو التوتر كما كنت أفعل عندما كنت صغيرة...
ولن آبه بعد اليوم للفلفل الحار الذي كانت تهددني أمي به....
أصبحت أقضم جسدي وأتحسس طعم تلك الصفعات تنتقل إلى شفتي تهددها بالتلاشي...
فأنا وأنت وجهان لندبة واحدة. .
أتلاعب بالألفاظ لأخبئ جسدي المقضوم تحت قلم.. بينما تتدثر أنت بكلماتي لتحافظ على رجاحة الروح فيك.
أضحك بغصة وأنا أصيح بيتم :
 دثروه دثروه. .
#نيفين شقيرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكراً لكم مع تحياتنا القلبية بعبق الزهور