الأحد، 24 يونيو 2018

شجرة الألم تتحدث / بقلم الأستاذ محمد الأمير الشعراوي

شجرة  الألم تتحدث

لم  أعـــد  مُــخضرة  و  جفت  الغُــصــون

مــنذُ   أزَمــان  لم  يســتظـلُ بيِ  المُــحبون

عُــصــفََ بأوراقيِ

 و تَـاهــت   عَــن  دَربِــى  العُــيون

من  يقتل الحلم  بعيون  شبابِِ

و يهويِهِ   لحــافةِ الجُــنون

فَـمن يُــبدلُ لِـيِ الأمل سراباََ  مَـلعُـون

نــدىَ  أوراقيِ صـَارت  دُمــوُع

تَــقطرُ   علىَ أوكــَارِ  حـُزنِِ

لِـيـنحنيِ سـَاق ذُلِِ  فيِ خُــضُوع

و تــهــجُرُ  طــُيورُ  كـَانت تـَــبيتَ

بإحــضانِ  دِفئِِ مَــا  لهاَ

بعد  اليومَ رُجـُــوع

مــا عـَادَ  الجــندولُ  يـَجريِ

  طــمست  يَُنابيعُ

 و النــهر  أقــامُــوا   عـَليهِ السـُدودَ

 مــا عـَادَ  يـَسريِ

الأشــجار   كـَشفت  تجـَاعِيدها

تَــنتظر  أن يـَنجليِ السـَبعُ

العِـجاف  بــماَ تـحويِ

 و رِيــَاحُ سُموُمِِ  تــقِيمُ  عـَزاءِِ

 أزهــَاريِ  فيِ لَــيلِ الضــياع

غـَابت  نُــجوم  كـَانت  تـَلألئَ بينَ

  أغــصَانيِ تـَلاشت

مُــنتظره  ذَاياكَ  الشُعاع

ما أنتظر

لاَ أســتطيعُ  تـغير  المكــان

 و لن يــعود  لِلخلفُ  الزمــان

مـــا أنتظـــر

 مـــا أنتظـــر

مـــا أنتظـــر

 أنتظر  أن  يــأتيِ  طُــــــوفـــان

بقلم / محمد الأمير الشــعراوى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكراً لكم مع تحياتنا القلبية بعبق الزهور