الأربعاء، 30 نوفمبر 2016

وراء الغيمة البيضاء/ بقلم / صونيا.اسبر

وراء الغيمة البيضاء...
ومضة قصة ..
تعبق غرفتها بفوضى احلامها ،تستمتع بشريط ذكرياتها،
تارة تبتسم وطورا تنهمر دمعة تسكن على وجنتيها. تصطف كل اشيائها وكلماتها معه ويمر العمر امام ناظريها كالطوابير
بصمت عميق..تهوي على أول أريكة يتناثر شعرها في الهواء
تستسلم للبكاء المرير،هذا اول يوم لها لعودتها الى المنزل
بعد وداع حبيبها وزوجها الى مثواه الاخير،لا تقتنع انه
غادرها ،غادر الحياة كلها، تشكيه لصورته،تأن وتقول -الم تقل انك ستبقى معي الى اخر العمر-؟
رباه ما اقصر عمرك ،هل كان في بالك هذا العمر؟
تبعثر اشيائها وذكرياتها وتستقيل من لياقتها،تنتحب ،كيف تسكت سؤال صغيرتها لماذا سكن ابي وراء الغيمة؟
تجهش بالبكاء تمسك الصحيفة،صحيفته تقرأ نعوته، تواجه
الموت وتدور في الغرفة تتمتم نعم انه الموت الضيف العابر السبيل الذي لا يعرف احد متى يصافحه..تجمع شتات عقلها
وارادتها تغني اغنيته، تنادي ابنتها تعالى حبيبتي نعبر الغيمة
بأغنية بابا
تعالي نعبر امواج الحزن..معي..بظله..ستتابعين
وتزهو الحياة في عينيك وسترافقك الغيمة البيضاء...

بقلم صونيا.اسبر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكراً لكم مع تحياتنا القلبية بعبق الزهور